السيد هاشم البحراني
398
البرهان في تفسير القرآن
8492 / [ 3 ] - وقال أيضا علي بن إبراهيم ، في قوله : * ( وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها ) * ، قال : إن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد ، فهذه حالهم . 8493 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، عن الحجاج بن المنهال ، عن حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، قال : إن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي ( عليه السلام ) : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأملأ منك حشوا للكتيبة . فقال له علي ( عليه السلام ) : « اسكت ، يا فاسق » . فأنزل الله جل اسمه : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * إلى قوله : * ( تُكَذِّبُونَ ) * . 8494 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عمرو بن حماد ، عن أبيه ، عن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * . قال : نزلت في رجلين : أحدهما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو المؤمن ، والآخر فاسق ، فقال الفاسق للمؤمن : أنا - والله - أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ منك حشوا في الكتيبة . فقال المؤمن للفاسق : اسكت ، يا فاسق . فأنزل الله عز وجل : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * ، ثم بين حال المؤمن ، فقال : * ( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * . وبين حال الفاسق ، فقال عز وجل : * ( وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ) * . 8495 / [ 6 ] - وذكر أبو مخنف ( رحمه الله ) أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : « لا ألومك أن تسب عليا ، وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم بدر ، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا ، وسماك فاسقا » . 8496 / [ 7 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، وبين جماعة من أصحاب معاوية ، بمحضر معاوية ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : « وأما أنت - يا وليد بن عقبة - فوالله ما ألومك أن تبغض « 1 » عليا ( عليه السلام ) وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا ! وهو قول الله عز وجل : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) *
--> 3 - تفسير القمي 2 : 170 . 4 - تأويل الآيات 2 : 442 / 3 . 5 - تأويل الآيات 2 : 443 / 4 . 6 - تأويل الآيات 2 : 443 / 5 . 7 - الاحتجاج : 276 . ( 1 ) في « ي ، ط » : تنقص .